الشيخ سليمان ظاهر

89

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

للحافظ طلب من الأمير يونس الحرفوش أن يسلمه حصن اللبوة وقلعة بعلبك وخرج إليه بالعساكر من دمشق ، فنال يونس رضاه بخمسين ألف غرش . وفي سنة 1615 م أقطع جركس محمد باشا البقاع إلى الأمير شلهوب الحرفوش لقاء اثني عشر ألف غرش وأمده بخمسمائة فارس ، فحاصر ابن عمه الأمير حسين ابن الأمير يونس في قلعة قب الياس حتى سلمها إلى شلهوب بالأمان ، فتوجه الأمير يونس إلى حلب حيث كان الصدر الأعظم فيها ، وقرر عليه البقاع وبلاد بعلبك بأربعين ألف ذهب ، وأتى بالأوامر إلى محمد جركس باشا برفع الأمير شلهوب عن البقاع وتسلمها . وفي سنة 1616 م أنعمت عليه الدولة بسنجقية حمص . وفي سنة 1617 م عقد الأمير علي ابن الأمير فخر الدين عقد ابنته فاخرة على الأمير أحمد بن يونس الحرفوش ، فأتى وسكن قرية مشغرة وبنى فيها دارا عظيمة واستقرب إليه مشايخ بلاد بشارة ، فأنف الأمير علي بن الأمير فخر الدين من ذلك وطلب من يونس أن يمنع ولده عن سكنى مشغرة . فأجابه لما طلب وترك الأمير أحمد تلك القرية ، ولما عاد في تلك السنة الأمير فخر الدين من إيطالية لسورية ذهب الأمير أحمد للسلام عليه وأهداه عدة خيول كريمة . وفي سنة 1618 م كتب الأمير فخر الدين للأمير يونس أن يضبط ما لآل سيفا من المواشي والغلال في القيرانية والهرمل ، فأنفذ أمره وغنم غنائم وفيرة . وفي سنة 1619 م مر الأمير فخر الدين بعساكره بأراضي بعلبك ذاهبا إلى عكار . فلما بلغ الأمير يونس ذلك أقام في حصن اللبوة وجلا فقصده الأمير بعشرة فوارس وواجهه وأمنه ودعاه إلى خيمته ، فلم يلبث أن رجع حالا إلى حصن اللبوة محتجا بتقديم الميرة للعسكر ولم يرجع ولا أرسل ما وعد به . وفي السنة ذاتها توفي الأمير أحمد زوج ابنة الأمير فخر الدين . وفي سنة 1621 م طلب الأمير يونس من الأمير فخر الدين أن يأذن لابنه الأمير حسين أن يتزوج بامرأة أخيه أحمد المتوفى ، ودفع له مهرها